العلامة الحلي

56

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو ارتدّ العبد في يد المتّهب وقلنا : الردّة لا تزيل الملك ، ثبت الرجوع ، وإن قلنا : تزيله ، فلا رجوع ، فإن عاد إلى الإسلام ثبت الرجوع . ومن الشافعيّة من جعله على الخلاف فيما إذا زال ملكه ثمّ عاد « 1 » . ولو وهب الابن المتّهب الموهوب من ابنه ، لم يكن هنا رجوع عندنا . وللشافعي قولان في أنّه هل للجدّ الرجوع ؟ فإن قلنا به ، فهل للجدّ هنا الرجوع ؟ وجهان : أحدهما : نعم ؛ لأنّه موهوب ممّن للجدّ الرجوع في هبته . والثاني : المنع ؛ لأنّ الملك غير مستفاد منه « 2 » . ولو باعه منه أو انتقل بموته إلى ابنه ، قطع بعضهم بمنع الرجوع « 3 » . وبعضهم طرّد الوجهين في صورة الموت « 4 » . وبعضهم طرّدهما في البيع أيضا « « 5 » » . والأصحّ في الكلّ عندهم : المنع « « 6 » » . مسألة 23 : هذا كلّه إذا كان المتّهب قد زالت سلطنته عن العين الموهوبة ، وأمّا إذا كان باقيا في سلطنته فرجع الواهب فيما له الرجوع فيه ، فلا يخلو إمّا أن تكون العين بحالها أو ناقصة أو زائدة . فإن كانت بحالها ، استرجعها الواهب ، ولا بحث . وإن كانت ناقصة ، فله الرجوع أيضا ، ولا أرش للواهب في الهبة التي

--> ( 1 ) البيان 8 : 109 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 326 ، روضة الطالبين 4 : 443 ، ومفروض المسألة فيها هو ما إذا ارتدّ نفس المتّهب ، لا العبد في يد المتّهب . ( 2 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 541 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 326 - 327 . ( 3 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 541 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 327 . ( 4 - 6 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 327 .